ولم أكن أتصور أن يجرؤ أحد من طلبة العلم السلفيين على التشكيك في سلفية الشيخ بكر أبو زيد وفضله، ولقد كان الشيخ ربيع يكيل الكثير من الثناء والمديح للشيخ بكر، ولكن تغير موقف الشيخ ربيع منه لأنه لم يوافقه على كتبه في (سيد قطب) ، فأصبح عنده متهما بالوقوع في شراك الإخوان المسلمين والسروريين، ولم يتورع عن الطعن فيه في مجالسه العامة، بمناسبة وبدون مناسبة! فقد سأله سائل فقال: يا شيخ حكم دعاء ختم القرآن هل ورد؟ فأجاب الشيخ:
(ليس من السنة هذا الذي يلتزمونه بالطريقة هذه، ما هو من السنة) ، فقال السائل: كيف التزام؟ فأجاب الشيخ: (الآن في المساجد يلتزمونه خاصة في الحرمين وبعدين بشكل يعني غريب جدًا، ويعني قد يكون منهم اعتداء في الدعاء أظن بكر أبو زيد أيام ما كان صاحي كتب فيه رسالة، أما بعد اللخبطة ما أدري وش حالة مسكين، هذا يعني من فساد الإخوان المسلمين والسرورين، يعني أفسدوا الشباب حتى بعض الشيوخ مال إليهم) ، فقال السائل: نعم بعض المشايخ الكبار أسقطوهم في شباكهم؟ فقال الشيخ: (نعم) اهـ ( [281] ) .
وهذا غيض من فيض، فقد تكلم عليه بأعظم من هذا ( [282] ) .
34 -فصل في موقفه من المشايخ والدعاة الذين يخالفهم
إذا كان رأي الشيخ ربيع في مسألة من المسائل لا يتفق مع غيره من الدعاة السلفيين فإنه لا يكتفي بتوضيح وجهة نظره، ومناصحة إخوانه بالتي هي أحسن، بل يتخذهم خصوما لأدنى مخالفة، ويقسو عليهم في عباراته، ويتهمهم في نواياهم، ويحكم على سرائرهم وما تكِنُّ صدورهم، ويتجاوز الحدود الشرعية في النيل منهم وتجريحهم بأشد الألفاظ، ناسفا وراءه أدنى مراتب الأدب الشرعي، ولا يتورع عن إطلاق عبارات شديدة قد تصل إلى حد التفسيق والتبديع.
وسأكتفي هنا بذكر أربعة من الدعاة السلفيين المشهورين، اتخذهم الشيخ خصوما له، وأطلق عليهم عبارات غالية في التجريح:
1 -الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق: