(منهج الموازنات، والذي أنشأه القطبيون السروريون، فإن الإخوان ما أوصلهم ولا التبليغ ولا أهل البدع جميعًا ما أوصلهم الشيطان إلى هذه المكيدة وإلى هذا التفكير الخبيث، فأنشؤوا منهج الموازنات بين الحسنات والسيئات، لماذا؟ لحماية سيد قطب وحماية قيادات الإخوان المسلمين، فإذا كان هذا المنهج حق فإن أفجر الناس وأظلمهم على هذا المنهج: مالك، وسعيد بن المسيب، وقبله ابن عباس، وأحمد بن حنبل، والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، والحمادان، والبخاري، ومسلم، وابن حبان، إلى آخره، كلهم أفجر الناس، وكتب الستة كلها قامت على الفجور والكذب والظلم، أنا ما أعرف مكيدة أخبث من هذه المكيدة على الإسلام، بل إن رسول الله على رأس هؤلاء، فرأس الظالمين رسول الله لأنه ما عنده ميزان، هذا الميزان الذي اخترعه الشيطان للقطبيين السروريين، ما فكر فيه فاجر على وجه الأرض، لا من اليهود، ولا من النصارى، ولا من أهل البدع، وجاؤوا يضربون به المنهج السلفي) اهـ ( [25] ) .
كذا قال الشيخ -عفا الله عنا وعنه- ونسأل الله العافية والسلامة.
وكان مرة يرد على من يصف عبادة الأصنام والأوثان بأنه شرك ساذج! فقال:
(... وأنا ذكرت في كتاب منهج الأنبياء إن الرسول عليه الصلاة والسلام بعث وهناك في العالم دول وطواغيت، طواغيت: كسرى وقيصر والمقوقس وفلان وحكام(...) ( [26] ) ، كم آية نزلت فيهم؟ يعني ربنا درويش والرسول درويش؟...)اهـ ( [27] ) .
كذا قال، وهذا مستوى الشيخ في الأسلوب وأدبه في الألفاظ مع الله تبارك وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - !
وكان يتحدث عن النهي عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، فتكلم عن قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن دفن الصحابة له، فقال:
(فاجتهدوا فين يدفنوه، إذا دفنوه بالبقيع يتخذ قبره مسجد، أين يذهبوا؟ إذًا قالوا: ندسّه في بيته...) اهـ ( [28] )