السندي- في رسالة له بعنوان: (التحقيق والإيراد في بيان أخطاء الحداد: ملحوظات على كتاب عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة) ( [39] ) ، وقد عرضها مؤلفها على الشيخ فأقرها ورأى نشرها.
أما ما قاله الشيخ في الأشرطة، فمنه قوله:
(منهج الحداد: وهي منبثقة من منهج سيد قطب، الدليل أنهم يرمونا بالإرجاء) اهـ ( [40] ) .
كذا قال، وهو يعلم أن الحداد ضد منهج سيد قطب، والأعجب أنه استدل لذلك بأنه رماه بالإرجاء!
وقال أيضًا:
(الحداديين أظنهم فرع من فروع القطبيين، متسترين، هم من فروع القطبية الغلاة، ولكنهم متسترون، أنا أعتقد أن الحداد قطبي نجس متستر يتظاهر بالسنة وهو كذاب) اهـ ( [41] ) .
والشاهد من كلامه هنا هو قوله: (الحداد قطبي نجس متستر يتظاهر بالسنة وهو كذاب) ، كذا قال، وإذا كان الحداد يستحق أن يرد عليه ويفضح أمره ويحذر منه، لكن ليس بهذا الأسلوب وهذه الألفاظ: (نجس متستر يتظاهر بالسنة وهو كذاب) ، انظر إلى قسوته البالغة في عباراته، وطعنه في نية مخالفه، وتشبيهه إياه بالمشركين الذين وصفهم الله تبارك وتعالى بقوله: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] .
والخلاصة أن الشيخ يتجاوز الحدود الشرعية في النيل من خصومه ومخالفيه إذا كانت لهم أخطاء أو انحرافات سواء كانوا أفرادا أو جماعات، وقد كان الأولى بالشيخ أن يرد على الحداد بتوضيح منهج السلف والتأكيد على القاعدة المعروفة عندهم التي تقول: (ليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع) ، دون التعرض للنوايا، والإسفاف في القول، ولكن هذه هي طبيعة الشيخ -غفر الله لنا وله- وقد قيل: الطبع يغلب التطبع!
ويطرد منهجه المتطرف هذا حتى مع المعروفين بالعلم والمشهود لهم بالفضل من علماء ودعاة أهل السنة، وسنورد عباراته القاسية في العلماء والدعاة والجماعات الإسلامية في فصول آتية ( [42] ) .
الباب الثاني
مقالاته في مسائل عَقَدِيَّةٍ وعِلْمِيَّةٍ
وفيه ثمانية عشر فصلا:
5-فصل في العقيدة والمنهج.