الصفحة 30 من 188

القول الأول: الفصل والتفريق بين العقيدة والمنهج، حيث يرى الشيخ أن العقيدة غير المنهج، ويمثل لذلك بالخوارج فيصف عقيدتهم بأنها سلفية، وأن ضلالهم كان في المنهج في مسألة الحاكمية، وأن هذا الانحراف سياسي! ومفهوم كلامه أن المنهج ليس من العقيدة! بل صرح بالفصل بين العقيدة والمنهج، فقال:

(ثم إن الفصل بين العقيدة والمنهج، أنا أقول غير مرة إن الخوارج الذين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم وقال: «هم شر الخلق والخليقة وشر من تحت أديم السماء ولو أدركتهم لقتلتهم قتل عاد وإرم» ، كان عندهم عقائد سلفية، يعني يؤمنون بتوحيد العبادة وبتوحيد الأسماء والصفات، ما عندهم شرك، ما عندهم قبور، ما عندهم تجهم، كان عندهم فساد في الحاكمية، مثل ما حصل لشبابنا الآن، اعتبرهم الرسول شر الخلق والخليقة وأمر بقتلهم والتشريد بهم، وفعلًا، اتفق الصحابة على قتالهم، اختلفوا في وقعة الجمل، واختلفوا في وقعة صفين، ورأوا ذلك فتنة، ولكن لمّا برز هؤلاء الخوارج الذين تعتبر عقيدتهم سلفية أحسن من عقائد هؤلاء الذين يتبعون سيد قطب ويتبعون الإمام حسن، التبليغيين والإخوانيين، والله عقائدهم أسلم من عقائد هؤلاء، وكان ضلالهم في الحاكمية، لا حكم إلا لله، قال علي - رضي الله عنه -: كلمة حق أريد بها باطل، وسلّ عليهم سيفه وقتلهم كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فو الله، إن هؤلاء أكذب من الخوارج، وأشد خصومة للعقيدة السلفية ولأهلها من الخوارج والروافض) اهـ ( [50] ) .

ويؤكد التفريق بين العقيدة والمنهج في محاضرة أخرى، فيقول: (الخوارج كانت عقيدتهم سلفية في العبادة وفي الأسماء والصفات وكان عندهم انحراف في المنهج.) اهـ ( [51] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت