الصفحة 72 من 188

(سيد قطب مجدد! البنا مجدد! المودودي مجدد! وهم أهل بدع وضلال، والله، والله، الخوارج ما يصلوا إلى شيء مما وصل إليه هؤلاء من البدع والضلالات، وهذا كتبهم، وهذا الميدان نتحداهم، الذين قتلهم عليّ، حتى الخوارج الموجودين الآن، لا توجد عندهم البدع التي توجد عند سيد قطب، الخوارج، الموجودين الآن، لو أحصيت بدعهم لا تجدها شيء إلى جانب بدع سيد قطب الذي جمع البدع من كل أكنافها وأطرافها، وصبها في كتبه، ويتظاهر بالحماس إلى الإسلام، وهو يكفر الأمة بدءًا من الصحابة إلى يومك هذا، الخوارج ما فعلوا هذا، الخوارج ما فعلوا هذا، ونقول مجدد! وإمام! ونستميت في الدفاع عنه وعن كتبه!) اهـ ( [162] ) .

قلت: هذا الكلام الكثير فيه شطحات ومؤاخذات على الشيخ، نقتصر منها على خمس:

الأولى: يرى الشيخ أن انحراف الخوارج سياسي فقط وليس في العقيدة، وهذا يدل على جهله بأصل ضلالهم في تكفير الصحابة، ورد السنة، والغلو في نصوص الوعيد، وتكفير مرتكب الكبيرة! صحيح أن الخوارج في زمن الصحابة لم يكونوا قبوريين ولا جهمية -كما ذكر الشيخ- ولكن هل الانحراف في العقيدة يقتصر على هذه المسائل؟

لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلام نفيس في الخوارج، بين فيه أن أصل ضلالهم في العقيدة، قال رحمه الله: (أول البدع ظهورا في الإسلام وأظهرها ذما في السنة والآثار: بدعة الحرورية المارقة... ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت