(الذين قاتلهم عليّ [أي: الخوارج] كانوا، والله، عقائدهم سلفية، يا إخوتاه، ما كان عندهم عبادة قبور، ولا كان عندهم تعطيل جهمية، كان عندهم انحراف سياسي في الحاكمية... فالعقيدة ما تكفي.. لابد عقيدة عمل التزام كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ) اهـ ( [159] ) .
وذكر الشيخ حديث الخوارج، ثم قال:
(وهم، والله، خير من هذه الأحزاب التي تألبت على السلفية فسحقتها، والله، أصح عقيدة، وأصدق دينًا من هؤلاء، ما كان عندهم شرك في الربوبية، ولا كان عندهم شرك في الإلهية، ولا عندهم شرك في الأسماء والصفات، عندهم انحراف في الحاكمية) اهـ ( [160] ) .
وقال أيضًا:
(ثم إن الفصل بين العقيدة والمنهج، أنا أقول غير مرة أن الخوارج الذين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم وقال:"هم شر الخلق والخليقة وشر من تحت أديم السماء ولو أدركتهم لقتلتهم قتل عاد وإرم"، كان عندهم عقائد سلفية، يعني يؤمنون بتوحيد العبادة، وبتوحيد الأسماء والصفات، ما عندهم شرك، ما عندهم قبور، ما عندهم تجهم، كان عندهم فساد في الحاكمية، مثل ما حصل لشبابنا الآن، اعتبرهم الرسول شر الخلق والخليقة، وأمر بقتلهم والتشريد بهم، وفعلًا، اتفق الصحابة على قتالهم، اختلفوا في وقعة الجمل، واختلفوا في وقعة صفين، ورأوا ذلك فتنة، ولكن لمّا برز هؤلاء الخوارج الذين تعتبر عقيدتهم سلفية، أحسن من عقائد هؤلاء الذين يتبعون سيد قطب ويتبعون الإمام حسن، التبليغيين والإخوانيين، والله عقائدهم أسلم من عقائد هؤلاء، وكان ضلالهم في الحاكمية، لا حكم إلا لله، قال علي - رضي الله عنه -"كلمة حق أريد بها باطل"، وسلّ عليهم سيفه، وقتلهم كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فوا الله، إن هؤلاء أكذب من الخوارج، وأشد خصومة للعقيدة السلفية ولأهلها من الخوارج والروافض) اهـ ( [161] ) .
وقال أيضًا: