الصفحة 70 من 188

وأما قوله: (وهذا لا يقوله ولا يدركه إلا من فقه دين الله وعرف قدر التوحيد) اهـ، فلا أعلق عليه بشيء إلا أني أطالب الشيخ بذكر العلماء والفقهاء الذين نصوا على أن الرد على أهل البدع هو جهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - !

16 -فصل في الخوارج

لقد ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - الخوارج، ونعتهم بأنهم سفهاء الأحلام، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، ولا صلاتهم تراقيهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، ووصفهم بالمروق من الدين، وأنهم شر الخلق والخليقة ( [156] ) ، والخوارج فرقة ضالة، شرها عظيم، يكفرون الصحابة والتابعين الذين اقتتلوا في الفتنة، ويستبيحون دماءهم وأموالهم وأعراضهم، ويجرحونهم في عدالتهم، ويردون روايتهم، ويكفرون أصحاب الكبائر من المسلمين، وهم أول أهل الأهواء ظهورا في هذه الأمة، وأول من أحدث البدعة في مسائل الأسماء والأحكام ونصوص الوعيد...

ولكن العجيب أن الشيخ يتغافل عن أصل ضلالهم، فيثني عليهم في عقيدتهم، ويصرح بأن عقيدتهم سلفية! وأنهم على التوحيد بأنواعه الثلاثة، وليس فيهم شرك ولا قبور ولا تجهم، ويهون من أمر بدعتهم فيحصر انحرافهم في الحاكمية بالمعنى السياسي! ويرى أن الخوارج أحسن من التبليغيين والإخوانيين، ويحلف بالله على ذلك! بل يبالغ الشيخ فيفضل الخوارج على المنتسبين إلى المذاهب الأربعة في توحيد العبادة! ولم يستثن أحدا حتى الحنابلة!

قال الشيخ ربيع:

(الخوارج في توحيد العبادة أحسن من المنتسبين إلى المذاهب) اهـ ( [157] ) .

وقال: (الخوارج كانت عقيدتهم سلفية في العبادة وفي الأسماء والصفات وكان عندهم انحراف في المنهج.) اهـ ( [158] ) .

وسئل عن الحداديين؟ فأجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت