الصفحة 75 من 188

الثالثة: ظلم الشيخ للتبليغيين والإخوانيين بوصفهم أنهم في البدع والضلالات شر من الخوارج، ومهما قيل في أخطائهم وانحرافاتهم فلا يجوز ظلمهم بتفضيل الخوارج عليهم؟ ( [166] ) .

وأما ظلم الشيخ للمنتسبين إلى المذاهب فهو أعظم، فقد فضل الخوارج عليهم في التوحيد! ولم يستثن الحنابلة الذين اشتهروا بنصرة التوحيد وعقيدة السلف، وحسبك بهذا بغيا وعدوانا، ولا يخفى على الشيخ أن في المنتسبين إلى المذاهب علماء وفقهاء وقضاة وولاة عدل وعبادا وزهادا ومجاهدين وأدباء ومعلمين وأطباء وتجارا وأخيارا؟ فالمنتسبون إلى المذاهب هم من أهل السنة في الجملة، ومنهم من هو على منهج السلف، فلا يجوز إطلاق تفضيل الخوارج عليهم في توحيد العبادة فضلا عن غيره، لأن الخوارج فرقة ضالة مارقة من الدين ( [167] ) .

الرابعة: كيف يمكن أن يفسر كلام الشيخ ربيع في مدح الخوارج بأن عقيدتهم سلفية، وأنهم على التوحيد بأنواعه الثلاثة، وما عندهم شرك ولا قبور ولا تجهم، ويقول إن انحرافهم سياسي في الحاكمية! وقد ذمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ووصفهم بأنهم شر الخلق والخليقة، وأنهم يمرقون من الدين... (إلى آخر ما ورد في ذمهم) ؟ أليس في ثنائه على الخوارج مشاقّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوء أدب مع ما ثبت في حديثه - صلى الله عليه وسلم - من ذمهم بأسوأ الأوصاف؟ وأين تعظيم وتوقير نصوص السنة المطهرة؟

الخامسة: إساءته للعقيدة السلفية والتوحيد، حيث جعلها عقيدة الخوارج، وحسبك بهذا تشويها للدعوة السلفية القائمة على تعظيم السنة والذب عنها، وتحقيق التوحيد بموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، ويبرأ السلفيون من الخوارج ومذهبهم الفاسد القائم على رد السنة، ومناقضة التوحيد بالتألي على الله تعالى، ومعاداة أوليائه، ومعاملتهم معاملة أعدائه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) متفق عليه.

17 -فصل في الروافض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت