الصفحة 11 من 45

فصل

ومن النصيحة [1] لله دوام ذكره بالقلب والجوارح، فإن لم يجتمعا فلا يهمل العبد ما قدر عليه، فقد قيل لبعضهم: ما لنا نذكر الله باللسان والقلب غافل قال: اشكروا الله على ما وفق من ذكر اللسان ولو جرى مكانه الغيبة ما تصنع، ثم قال: والله أكرم من أن يخص العبد بلسانه ثم لا يمن عليه بحضور قلبه وأنشدوا:

لو علمنا أن الزيارة حق # لفرشنا الطريق بالمرجان

وقال أيضًا: أكثروا من ذكره فإن ابتليت بصحبة قومٍ في دار البوار قلت كان لي وقت أذكره فيه.

وفي الحكم: لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، فإن غفلتك عن وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره، إلى آخره.

(1) في (ب) "وأصل النصيحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت