الصفحة 6 من 45

فصل

ومن الآفات في الأسباب:

طلبُها بغير وجه أبيح كبيع الغرر والخطر في ثمن أو مثمون أو أجل بحيث يكون الكل مجهولًا، أو بعضه مجهول وبعضه معلوم.

وبياعات الربا كبيع الطعام بالطعام إلى أجل ولو قلَّ؛ وبالتفاضل مع اتحاد الجنس؛ واقتضاء الطعام من ثمن الطعام؛ والجهل في المزارعة ونحوها كشركة الخماس بغير أصل له في ذلك.

فيتعين على المتسبب البحث [1] عما هو به من تسببه واستعمال ما قدر عليه من غير تقصير ولا ترك.

وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كراء الأرض بما تنبت، وعن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وعن بيعتين في بيعة، وعن سلف جرَّ منفعة، إلى غير ذلك [2] . وخرَّجَ مسلم في صحيحه:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والقمح بالقمح والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح ربًا إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"، انتهى على شكٍّ في لفظه.

وقد جمع ابن جماعة في هذا المعنى مقدمة يتعيَّن على كل متدين تحصيلها وشرحها القباب [رحمه الله] شرحًا عجيبًا، وبالله التوفيق.

(1) في (ب) "السؤال".

(2) هذه الجملة ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت