الصفحة 7 من 45

فصل

من الوجه [1] القبيح طلبه علم الكيمياء والكنوز لما فيها من الخطر دينًا ودنيا:

أما الدنيا فالتعرض للتهم بالتدليس وغيره [مما] ربما أدى إلى تسليط الظلمة واتساع المقال وربما أدى إلى القتل؛ والدنيا عند العاقل أقل من أن يبذل فيها عرضه فكيف بنفسه ودينه.

وأما في الدين فإن تلك المناحي التي ذكرها أهل الفن الأول محرَّمة كلها، منها: حرق الشعر [2] مثلًا، وكون العمل لا يصح إلا بعد دخول السموم عليه فربما عمل في بعض الأدوية فقتل، [و] أيضًا [فالأمن] [3] من انقلاب العمل بعد صحته ممتنع. ثم من شرط تصريفه عند أهل [الدين] البيان [4] ، فإن بيَّن الإنسان ربما هلك، وإن لم يُبيِّن أكل حرمًا.

وبالجملة فلا يطلب ما ذكرناه إلا قليل العقل قليل الدين قليل المروءة؛ وقد حقق هذه الجملة ابن الحاج في مدخله فلينظر، وإلا فيما ذكر كفاية والسلام.

(1) في (ب) "من الوجوه".

(2) في (ب) "الشعير".

(3) في (أ) "فالأمر".

(4) في (ب) "بيانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت