* في قصة أم موسى يبين الله تعالى حب الأم الفطري لطفلها , فقد كان فرعون يقتل كل مولود في ذلك العام التي ولد فيه موسى - عليه السلام - , فألهم الله تعالى أم موسى - عليه السلام - أن ضعي ابنك بعد ولادته في التابوت , ثم اطرحيه في النيل, وعملت بهذا الإيحاء الذي أوحاه الله تعالى لها حتى لا يصل جنود فرعون لابنها ويقتلوه , فوصل التابوت لقصر فرعون الواقع على نهر النيل فرأت زوجة فرعون موسى الطفل الرضيع , فألقى الله تعالى على موسى المحبة منها فأخذته , وأصبح فؤاد أم موسى خاليًا من كل شيء في الدنيا إلا من همِّ موسى وذكره, وقاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتها الله تعالى فصبرت ولم تُبْدِ به ; لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به. ثم يسر الله تعالى لأم موسى لأن تصبح مرضعته , فرده الله تعالى لها حتى لا تحزن وحتى تطيب نفسها بسلامة أبنها من الغرق والقتل .
يقول الله تعالى
-إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى {38} أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي {39} إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا - فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى {40} طه