* غض البصر عن المحرمات ليس للمؤمنين فقط , ولكن أمر الله تعالى المؤمنات أن يغضضن من أبصارهن عمَّا لا يحلُّ لهن من العورات , وأن يحفظن فروجهن عمَّا حَرَّم الله, ولا يُظهرن زينتهن للرجال ، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات صدورهن مغطيات وجوههن؛ ليكمل سترهن.
* ولا يُظْهِرْنَ الزينة الخفية إلا لأزواجهن ؛ إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم . وبعضها كالوجه، والعنق، واليدين والساعدين يباح رؤيته لآبائهن أو آباء أزواجهن أو أبنائهن أو أبناء أزواجهن أو إخوانهن أو أبناء إخوانهن أو أبناء أخواتهن أو نسائهن المسلمات دون الكافرات, أو ما ملكن مِنَ العبيد، أو التابعين من الرجال الذين لا غرض ولا حاجة لهم في النساء، مثل البُلْه الذين يتبعون غيرهم للطعام والشراب فحسب، أو الأطفال الصغار الذين ليس لهم علم بأمور عورات النساء، ولم توجد فيهم الشهوة بعد. ولا تضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخلخال ونحوه . وخفن الله -أيتها النساء- أن تتعدَّيْن ما حَدَّ لكنَّ, فتبدين من زينتكن ما ليس لكُنَّ أن تبدينه, أو تتركن الحجاب أمام مَن يجب عليكن الاحتجاب منه .
* وإذا سألتم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة من أواني البيت ونحوها فاسألوهن من وراء ستر؛ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء, وللنساء في أمر الرجال؛ فالرؤية سبب الفتنة, وهذا الأمر للنساء في كل زمان و مكان وليس لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط .