* ذكر الله تعالى بعضًا من الشهوات التي حُسِّنت وحُببت للناس , وكانت أول هذه الشهوات التي ذكرها الله تعالى في سورة آل عمران هي النساء , وذلك لأن الفتنة بهن أشد وقال - صلى الله عليه وسلم -: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) فتح الباري9/41 , فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد , فهذا مطلوب ومرغوب فيه , وإن كان للشهوة المحرمة وخارج حدود الشرع والدين فهذا هو الذي حذر منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقال - صلى الله عليه وسلم -: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة , إن نظر إليها سرته , وإن أمرها أطاعته , وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله) .وبين الله تعالى أن خير من هذه الشهوات كلها تقوى الله تعالى ولمن اتقى الله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار, خالدين فيها, ولهم فيها أزواج مطهرات من الحيض والنفاس وسوء الخلق , ولهم أعظم من ذلك: رضوان من الله . والله مطَّلِع على سرائر خلقه , عالم بأحوالهم, وسيجازيهم على ذلك.
يقول الله تعالى
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ {14} قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {15} آل عمران
10-غض البصر وحفظ العورات
وأحكام الحجاب للنساء
ومحارم المرأة الذين يجوز أن تظهر عليهم بزينتها