الصفحة 36 من 66

* وبين الله تعالى أن الزاني لا يرضى إلا بنكاح زانية أو مشركة لا تُقِرُّ بحرمة الزنى، والزانية لا ترضى إلا بنكاح زان أو مشرك لا يُقِرُّ بحرمة الزنى , أما العفيفون والعفيفات فإنهم لا يرضون بذلك وحُرِّم ذلك النكاح على المؤمنين . وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب وكذلك تحريم إنكاح الزاني حتى يتوب.

* والذين يتهمون بالفاحشة أنفسًا عفيفة من النساء والرجال مِن دون أن يشهد معهم أربعة شهود عدول , فاجلدوهم بالسوط ثمانين جلدة, ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا, وأولئك هم الخارجون عن طاعة الله . فأوجب الله تعالى على القاذف إذا لم يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام ؛ الأول:أن يجلد ثمانين جلدة. الثاني: أنه ترد شهادته أبدًا . الثالث: أن يكون فاسقًا ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس ؛ ولكن مَن تاب ونَدم ورجع عن اتهامه وأصلح عمله, فإن الله يغفر ذنبه ويرحمه, ويقبل توبته , فتقبل شهادته ويرتفع عنه حكم الفسق ولكن بعد أن يكون قد جُلِد ثمانون جلدة .

يقول الله تعالى

-وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا {15} النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت