فهرس الكتاب
* إذا طلقت المرأة ذات الحيض بعد الدخول بها , فيجب عليها أن تنتظر دون نكاح بعد الطلاق مدة ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات , وهذه المدة تسمى العدة , وذلك حتى يتم التأكد من فراغ الرحم من الحمل , ولا يجوز لها تزوج رجل آخر في أثناء هذه العدة حتى تنتهي المدة . ولا يحل لها أن تخفي ما خلق الله في رحمها من الحمل أو الحيض , إن كانت المطلقة مؤمنة حقًا بالله واليوم الآخر , وذلك لأنه يجب أن يتم الطلاق في طهر لم يقع فيه جماع أو في حمل ظاهر ولا يقع الطلاق في وقت الحيض , فرد الله تعالى الأمر للمرأة وتوعدها فيه لئلا تخبر بغير الحق , إما استعجالًا منها لانقضاء العدة أو رغبة منها في تطويلها لما لها في ذلك من المقاصد , فأمرت أن تخبر بالحق في ذلك من غير زيادة ولا نقصان . والرجل له الحق في إرجاع المرأة لعصمته في أثناء مدة العدة وهي ثلاثة حيضات , وذلك للمرأة الغير بائن أي التي طلقت مرة أو مرتان من قبل وليست للمرأة البائن وهي التي طلقت ثلاث طلقات , وهذه المراجعة تنبغي أن تكون بقصد الإصلاح والخير وليس بقصد الإضرار تعذيبًا لهن بتطويل العدة . وللنساء حقوق على الأزواج, مثل التي عليهن, على الوجه المعروف وللرجال على النساء منزلة زائدة من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف والقِوامة على البيت وملك الطلاق .
* الطلاق الذي تحصل به الرجعة مرتان, واحدة بعد الأخرى. فحكم الله بعد كل طلقة هو إمساك المرأة بالمعروف, وحسن العشرة بعد مراجعتها, أو تخلية سبيلها مع حسن معاملتها بأداء حقوقها, وألا يذكرها مطلقها بسوء. ولا يحل للأزواج أن يأخذوا شيئًا مما أعطوهن من المهر ونحوه , إلا أن يخاف الزوجان ألا يقوما بالحقوق الزوجية , فحينئذ يعرضان أمرهما على الأولياء , فإن خاف الأولياء عدم إقامة الزوجين حدود الله , فلا حرج على الزوجين فيما تدفعه المرأة للزوج مقابل طلاقها .