الصفحة 43 من 66

* إن طلَّق الرجل زوجته الطلقة الثالثة , فلا تحلُّ له إلا إذا تزوجت رجلا غيره زواجًا صحيحًا وجامعها فيه ويكون الزواج عن رغبة , لا بنية تحليل المرأة لزوجها الأول , فإن طلقها الزوج الآخر أو مات عنها وانقضت عدتها , فلا إثم على المرأة وزوجها الأول أن يتزوجا بعقد جديد , ومهر جديد , إن غلب على ظنهما أن يقيما أحكام الله التي شرعها للزوجين .

* وإذا طَلَّقتم النساء فقاربن انتهاء عدتهن , فراجعوهن , ونيتكم القيام بحقوقهن على الوجه المستحسن شرعًا وعرفًا, أو اتركوهن حتى تنقضي عدتهن . واحذروا أن تكون مراجعتهن بقصد الإضرار بهن لأجل الاعتداء على حقوقهن . ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه باستحقاقه العقوبة , ولا تتخذوا آيات الله وأحكامه لعبًا ولهوًا .

* وإذا طلَّقتم نساءكم دون الثلاث وانتهت عدتهن من غير مراجعة لهن , فلا تضيقوا -أيها الأولياء- على المطلقات بمنعهن من العودة إلى أزواجهن بعقد جديد إذا أردن ذلك, وحدث التراضي شرعًا وعرفًا. ذلك يوعظ به من كان منكم صادق الإيمان بالله واليوم الآخر. إن تَرْكَ العضل وتمكين الأزواج من نكاح زوجاتهم أكثر نماء وطهارة لأعراضكم, وأعظم منفعة وثوابًا لكم. والله يعلم ما فيه صلاحكم وأنتم لا تعلمون ذلك.

* وإن أراد الرجل استبدال زوجة مكان أخرى , وكان قد أعطى مَن يريد طلاقها مالا كثيرًا مهرًا لها , فلا يحل له أن يأخذ منه شيئًا , وذلك بسبب استمتاع كل منهما بالآخر بالجماع ويجب الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان .

* والنساء المطلقات اللاتي انقطع عنهنَّ دم الحيض؛ لكبر سنهنَّ, إن شككتم فلم تدروا ما الحكم فيهنَّ؟ فعدَّتهنَّ ثلاثة أشهر, والصغيرات اللاتي لم يحضن, فعدتهن ثلاثة أشهر كذلك. وذوات الحَمْل من النساء عدتهن أن يضعن حَمْلهن. ومن يَخَفِ الله, فينفذ أحكامه, يجعل له من أمره يسرًا في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت