فهرس الكتاب
* لا إثم على الرجل إن طلق زوجه بعد العقد عليها , وقبل أن يجامعها , أو يحدد لها مهرًا ولكن يجب عليه أن يمتعها بشيء تنتفع به وذلك جبرًا لها ودفعًا لوحشة الطلاق, وإزالة للأحقاد . وهذه المتعة تجب بحسب حال الرجل المطلِّق: على الغني قَدْر سَعَة رزقه, وعلى الفقير قَدْر ما يملكه, متاعًا على الوجه المعروف شرعًا, وهو حق ثابت على الذين يحسنون إلى المطلقات وإلى أنفسهم بطاعة الله .إن طلق الرجل زوجته بعد العقد عليها , وقبل أن يجامعها , ولكنه قد حدد لها مهرًا فيجب عليه أن يعطي لها نصف المهر المتفق عليه , إلا أنْ تُسامِح المطلقة فتترك نصف المهر المستحق لها,أو يسمح الزوج بأن يترك للمطلقة المهر كله .
* إذا تم العقد على المرأة ولم يتم الدخول بها , ثم طلقها زوجها من قبل أن يجامعها , فليس للمرأة في هذه الحالة عدة تنتظرها لكي يتم طلاقها , ولكن يمكن لمن طلقت قبل الدخول بها أن تتزوج بمن تريد فور طلاقها . ويجب على زوجها الذي طلقها أن يعطيها من أمواله متعة تتمتع بها جبرًا لها عن طلاقها قبل الدخول بها .
يقول الله تعالى
-لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ {236} وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {237} البقرة