الصفحة 1 من 35

الجامع من المحرر في الحديث،،، لابن عبدالهادي

الكتاب: مصدر كتب يكتب كتابًا وكتابةً وكَتْبًا، وأصل المادة تدور على الجمع (تكتب بنو فلان: إذا اجتمعوا) وجماعة الخيل: كتيبة،، والمراد هنا إسم المفعول (المكتوب)

كتاب الجامع: اي المكتوب الجامع لما تحته من ابواب من الاداب والزهد والرقائق وغيرها

? ... عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه. (متفق عليه)

تلخيص:

هذا الحديث مشهور عند اهل العلم تلقوه بالقبول وبنوا عليه أحكام عظيمة جدا بل بُني عليه الشرط الأول مع ماجاء في بابه من الايات والاحاديث بُني عليه الشرط الاول لقبول الاعمال وهو الاخلاص لله تعالى

عظم العلماء شأن هذا الحديث حتى قال قائلهم: ينبغي ان يُكتب هذا الحديث في بدايه كل باب من ابواب العلم

لماذا؟ ليستحضر طالب العلم النية التي عليها مدار تصحيح العمل

صدّر به جمع من اهل العلم كتبه،،،،، واول حديث في البخاري هذا الحديث

وقال الشافعي انه يدخل في سبعين باب من ابواب العلم

وجزم بعضهم انه ربع العلم،،،

فالعلم والدين يدور على اربعة احاديث هذا أولها

عمدة الدين عندنا كلمات مسندات من قول خير البريه

اتق الله وازهد ودع ماليس يعنيك واعملن بنيّة

ورغم عظمته ومسيس الحاجة إليه لم يثبت عن احد من الصحابة إلا عن عمر بن الخطاب ولم يثبت عن عمر الا عن طريق علقمة بن وقاص الليثي، ولم يثبت عن علقة الا من طريق محمد بن ابراهيم التيمي، ولا يُروى عنه بسند صحيح او مقبول الا عن طريق يحيى بن سعيد الانصاري

وعن طريقه انتشر حتى بلغ عدد رواته عن يحيى بن سعيد فيما قيل سبعمئة وان كان الحافظ بن حجر ينازع في بلوغ العدد وقد حرص في جمع طرقه ورواته عن ابن سعيد فما استطاع جمع المئة

وكون الحديث لا يروى الا من طريق عمر وعلقمه وتتلقاه الامة بالقبول فيه الرد العملي على من يرد الخبر الواحد او يرد ما تفرد بروايته راوٍ واحد وان قال بهذا بعض العلماء وان هذا شرط لصحة الخبر ان يروى عن اثنين واكثر او شرط البخاري في صحيحه،، لكن هذا ليس بصحيح والحديث هذا رد على مثل هذا

وليس شرطًا للصحيح فاعلمي *** وقد رُمي من قال، بالتوّهُم ِ (يعني تعدد الرواة)

ويُفهم من كلام الحاكم اشتراط العدد

والبيهقي ايضًا اشار إلى شيء من ذلك

والكرماني (شارح البخاري) اشار في مواضع إلى ان شرط البخاري ان يروي الحديث اكثر من واحد

ابن العربي في (عارضة الاحوذي) قال ان حديث: والطهور ماؤه،،، لم يخرّجه البخاري لانه لم يثبت الا من طريق واحد

لكن ماذا يصنع بهذا بالحديث وهو اول حديث في الصحيح؟ وكذلك آخر حديث في الصحيح ايضًا فرد مطلق،،

في هذا رد عملي مطلق على من اشترط العدد في الروايه

فالحديث عموما اذا بلغ من طريق من تُقبل روايته وقوله صار حجة ملزمه ولو تفرّد به مالم يُخالف

لأن هذا يُثير اشكال عند الناس، فهل احد يتردد احد في صحة حديث الاعمال بالنيات؟

بل لو اقسم احد على انه صحيح، ما حنث

وقال اهل العلم لو طلق احد زوجته ان هذا الحديث صحيح ما طلقت زوجته

وتوجد دعاوى من المعتزلة واتباعها ان خبر الواحد لايُقبل

هذا الحديث خُطب به على المنبر ومع ذلك لم يثبت الا من طريق واحد وهذه حكمة إلهية على ان يُبرهن خبر قبول الواحد بمثل هذا الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت