فهرس الكتاب
ففيه وجهان عند الشافعية:
الوجه الأول: ثبوت خيار المجلس في عقد الحوالة ؛ لأنها بيع، فيثبت فيه خيار المجلس كالصلح.
الوجه الثاني: لا يثبت فيها خيار المجلس لأنها تجري مجرى الإبراء، ولهذا لا تجوز بلفظ البيع، فلا يدخلها خيار المجلس (1) .
القول الراجح:
والراجح عندي هو قول الحنفية في أن الحوالة تقبل خيار الشرط وغيره ؛ لما يلي:
إن في اشتراط الخيار مصلحة، إذ فيه صيانة لحقوق العاقد.
إن عقد الحوالة، وإن كان مستقلًا ـ كما سبق ترجيح ذلك ـ إلا أن فيه شائبة معاوضة، فيثبت فيه خيار الشرط وغيره، والأفضل أن تكون مدة خيار الشرط ثلاثة أيام، كما هو عند أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ ؛ لأن إطالة المدة عن ذلك تؤدي إلى إرهاق المتعاقدين بانتظار استقرار العقد.
ثانياُ: الشروط الفاسدة:
(1) المهذب: الشيرازي 1/338.