فهرس الكتاب
القول الثاني: يرى أن الحوالة تقبل شرط الخيار مطلقًا: وهو قول الحنفية، ومدة خيار الشرط ثلاثة أيام عند الإمام أبي حنيفة، وأية مدة معلومة عند الصاحبين (1) ، والخيار عندهم لمن يجب رضاه، وهو على الصحيح المحال، والمحال عليه، والمحيل إن كان طرفًا في العقد (2) .
أما قبولها لخيار المجلس (3)
(1) الاختيار: ابن مودود 3/12، 13.
(2) درر الحكّام: علي حيدر 2/14، البحر الرائق: ابن نجيم 6/189، 372. انظر ص41 من هذه الرسالة.
(3) خيار المجلس هو: أن يكون لكل واحد من المتعاقدين الخيار لفسخ العقد، أو إمضائه، ماداما في مجلس العقد، وهو قول أكثر أهل العلم، ويرى الحنفية والمالكية: عدم ثبوت خيار المجلس، واعتبار العقد لازمًا بالإيجاب والقبول، ولا خيار لهما، فلا ثبوت لخيار المجلس عندهما.
والراجح هو: ثبوت هذا الخيار للحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار"فقد أثبت الشارع الخيار للمتبايعين، وهما متبايعان بعد تمام الإيجاب والقبول، وهذا يشمل ما فيه شوب معاوضة كالحوالة. انظر المغني والشرح الكبير: ابن قدامة 4/7، مواهب الجليل: الحطاب 4/410، المجموع: النووي 9/316، البدائع: الكاساني 5/228، صحيح البخاري، كتاب البيوع، 44 باب البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، ح2111، 3/24.