الصفحة 107 من 471

تبين مما سبق أن عقد الحوالة لا يتم إلا بين أطراف ثلاثة وهم: المحيل، والمحال، والمحال عليه، وفي هذا المطلب أخصص الكلام عن كل طرف على حدة، وذلك في ثلاثة فروع:

الفرع الأول: المحيل

المحيل هو: المدين الأصلي، الذي أحال الدائن بما عليه من دين على آخر، وقد ذكرت أثناء الحديث عن ركن الصيغة، أن عقد الحوالة قد يتم باتفاق بين المحيل وبين المحال، ولا شك أنه في هذه الحالة يكون أحد طرفي العقد، وبالتالي يُشترط أن يكون أهلًا للتصرفات، وكما يُستفاد من تعريف الحوالة بأنها انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، أنه يُشترط أن يكون المحيل مدينًا للمحال.

وفي خلال كلامي عن المحيل سأعرض بإيجاز لهذين الشرطين إن شاء الله:

الشرط الأول: أهلية التصرف:

يشترط في المحيل أن يكون أهلًا للتصرفات حتى يتحقق رضاه، ولم يختلف العلماء في حوالة المجنون والصبي غير المميز، بينما وقع خلاف في الصبي المميز والمحجور عليه لفلس أو سفه، على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت