فهرس الكتاب
القول الأول: يرى الشافعية أن البلوغ شرط لصحة الحوالة ؛ لأن الصبي المميز مسلوب الإرادة، فلا تعتبر أقواله في المعاملات شرعًا، وبالتالي ليس أهلًا للعقد (1) ، إلا أنه يصح للولي عندهم أن يحتال بدين لمحجوره على مليء باذل ؛ لأنهم اشترطوا أن تقتضي الحوالة مصلحة القاصر، عملًا بقوله ـ تعالى ـ (ويسألونك عن اليتامى، قل إصلاح لهم خير(2) فإذا تبين أن المحال عليه مفلس، فقد قالوا ببطلان الحوالة (3) .
(1) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 4/423.
(2) 6 سورة البقرة، الآية 220.
(3) 6 حاشية البيجرمي على المنهج 3/21، قليوبي وعميرة 2/219. وقد سئل السيوطي عن رجل له على رجل دين، فمات الدائن وله ورثة، فأخذ الأوصياء من المدين بعض الدين، وأحالهم على آخر بالباقي، فقبلوا الحوالة، وضمن لهم آخر فمات المحال عليه، فهل لهم الرجوع على المحيل أم لا؟ فأجاب يطالبون الضامن، وتركة المحال عليه، فإن تبين إفلاسهما، بان فساد الحوالة ؛ لأنها لم تقع على وفق المصلحة للأيتام، فيرجعون على المحيل. انظر: الحاوي للفتاوى: جلال الدين السيوطي 1/107.