فهرس الكتاب
القول الثاني: ويرى الحنفية أنه شرط نفاذ للحوالة (1) ، فينعقد احتيال الصبي موقوفًا على إجازة وليه.
لكن إذا قبل الصبي المميز حوالة، وصار محالًا، وأذن له وليه، فهناك ثلاثة حالات للمحال عليه:
أن يكون أملأ من المحيل: فعندئذٍ يصح الإذن والحوالة عندهم ؛ لأن الحوالة بالنسبة للصبي المميز من العقود المترددة بين النفع والضرر، فإن كان المحال عليه أملأ من المحيل، يكون للمحال نفع فيها، وإن كان المحال عليه فقيرًا، يكون للمحال ضرر فيها (2)
أن يكون مساويًا له في الملاءة: ففي هذه الحالة جزم بعضهم بعدم الجواز، وقد استدل صاحب الدّر المختار بأنه اشتغال بما لا يفيد، وقد شُرعت العقود لأجل الفائدة (3) .
أن يكون المحال عليه أقل ملاءة من المحيل: فإنه يكون من التصرفات الضارة به، فلا يصح العقد (4) .
القول الراجح:
(1) البدائع: الكاساني 6/16، البحر الرائق: ابن نجيم 6/268.
(2) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/5، درر الحكام: علي حيدر 2/27.
(3) الدر المختار: الحصكفي، ومعه حاشية ابن عابدين 8/19.
(4) حاشية ابن عابدين على البحر 6/268.