الصفحة 114 من 471

يبدو لي أن الراجح هو رأي الحنفية في أن البلوغ شرط نفاذ، فينعقد احتيال الصبي موقوفًا على إجازة وليّه ؛ لأن الحوالة بالنسبة له من التصرفات المترددة بين النفع والضرر، والإجازة اللاحقة في تصرفات القاصر كالإذن السابق (1) .

على أنه يشترط في هذه الإجازة أن يكون المحال عليه أكثر ملاءة من المحيل، ولا تصح الحوالة على محال عليه أقل ملاءة، سواء كان العقد باتفاق بين المحيل والصغير، أو كان باتفاق بين المحيل وولي المحال أو وصيه ؛ لأن تصرفات الولي أو الوصي تُناط بمصلحة القاصر، وليس من مصلحته أن ينتقل من ذمة مدين مليء إلى ذمة مدين أقل ملاءة منه، والله تعالى أعلم.

(1) الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد: الزرقا 1/553، ف283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت