الصفحة 125 من 471

اختلف الفقهاء في اشتراط مديونية المحال عليه للمحيل لصحة الحوالة على قولين:

القول الأول: اشتراط كون المحال عليه مدينًا للمحيل، حتى تكون الحوالة صحيحة: وهو قول المالكية، والشافعية، والحنابلة (1) .

فإن جرت حوالة على غير مدين برضاه،فقد اختلف فيها هؤلاء الفقهاء على قولين:

1 ـ يرى بعض الشافعية والمالكية صحة هذا التصرف، على أن يجري مجرى الضمان، ولم يطبقوا عليه قواعد الحوالة (2) .

2 ـ ونص الحنابلة على أن هذا التصرف وكالة في اقتراض، فلا يلزم المحال عليه الأداء، ولا المحال القبول (3) .

وقد استدلوا على اشتراط مديونية المحال عليه للمحيل بما يلي:

إن الحوالة عقد معاوضة يتم بين المحيل والمحال، فإذا لم يكن المحال عليه مدينًا للمحيل فلا يكون هناك معاوضة (4) .

(1) 9 مواهب الجليل: الحطاب 5/92، الحاوي: الماوردي 8/93، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/259.

(2) 9 المراجع السابقة.

(3) شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/259.

(4) المغني: ابن قدامة 7/59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت