الصفحة 128 من 471

لو كانت الحوالة على شخصين كل منهما مدينًا للمحيل بألف على سبيل التضامن، على أن يطالب المحال كل واحد منهما بخمسمائة، ويبرأ كل واحد منهما عمّا ضمنه، فقد صرح الشافعية والحنابلة بصحة الحوالة (1) ، أما لو كانت على أن يطالب أيّهما شاء: فقولان:

القول الأول: عدم صحة الحوالة: وهو للقاضي أبو الطيب من الشافعية، واستدل بأنه يستفيد زيادة في المطالبة، لأنه كان قبل الحوالة يطالب واحدًا، فصار اثنين (2) ، والزيادة في المطالبة منفعة لا تجوز في القروض.

القول الثاني: صحة الحوالة: وهو للحنابلة، والأصح عند الشافعية، واستدلوا بأن المحال مهما استفاد من زيادة المطالبة فلن يأخذ إلا قدر حقه.

القول الراجح:

(1) 10 نهاية المحتاج: الرملي 4/426، الروضة: النووي 1/238، المغني: ابن قدامة 7/70.

(2) 10 روضة الطالبين: النووي 1/238، الحاوي للفتاوى: السيوطي 1/107، المهذب: الشيرازي 1/338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت