فهرس الكتاب
والراجح هو القول بصحة الحوالة ؛ لأن الزيادة الممنوعة هي التي تكون بالقدر أو الصفة، والزيادة هاهنا إنما هي زيادة استيثاق (1) ، بالإضافة إلى قياسها على الكفالة، حيث يكون الدائن مخيرًا بين مطالة المدين أو الكفيل.
المسألة الثانية: تعدد الحوالة من جهة المحال عليه:
صرح كل من الحنفية والشافعية والحنابلة، بجواز تداول الحوالة من جهة المحال عليه، مع كون المحال واحدًا، كما لو أحال زيدًا على عمرو، ثم أحال عمرو زيدًا على بكر، ثم أحال بكر زيدًا على أحمد (2) …… لأنه لما صحت الحوالة من الذمة الأولى إلى الثانية، كذلك تصح من الثانية إلى ذمة أخرى (3) .
المطلب الثالث: محل الحوالة
محل عقد الحوالة هو ما يقع عليه الرضا بين طرفي عقدها، سواء كان المال المحال به، أو المال المحال عليه، ويمكن إيجاز أحكام محل الحوالة في البنود التالية:
(1) المراجع السابقة.
(2) البحر الرائق: ابن نجيم 6/272، الروضة: النووي 1/238، المغني: ابن قدامة 7/63.
(3) المبسوط: السرخسي 20/53.