فهرس الكتاب
القول الأول: يرى اشتراط اللزوم في الدين المحال به، وهو قول الحنفية، والمالكية، وبعض الحنابلة، وأكثر الشافعية، إلا انهم اشترطوا اللزوم أو الأيلولة إليه (1) ، وظهر ذلك من خلال كلامهم عن مسألة الثمن في مدة الخيار، هل تجوز الحوالة به أم لا؟ ولهم فيها وجهان:
الوجه الأول: يرى عدم جواز الحوالة به ؛ لأنه دين ليس بلازم.
الوجه الثاني: وهو الأصح، ويفيد جواز الحوالة به ؛ لأنه دين آيل إلى اللزوم، والخيار عارض فيه، فيعطى حكم اللازم، وعلى هذا الوجه يزول الخيار بمجرد قبول الحوالة ؛ لأن تراضيهما بالحوالة إجازة للعقد الذي بنيت عليه ؛ ولأن طبيعة الحوالة اللزوم، وبقاء الخيار ينافيه (2) .
(1) البدائع: الكاساني 6/16، حاشية الدسوقي 3/326، مغني المحتاج: الشربيني 2/194، الإنصاف: المرداوي 5/223.
(2) مغني المحتاج: الشربيني 4/194، روضة الطالبين: النووي 4/229، 230، الحاوي: الماوردي 8/93، أسنى المطالب: الأنصاري 2/231.