فهرس الكتاب
واستدل الشافعية على صحة الحوالة بالدين الآيل إلى اللزوم بأنه صائر إلى اللزوم، والمانع عارض، فيعطى حكم اللزوم (1) .
كما استدلوا بعدم صحة الحوالة بالجُعل المشروط بأنه لم يكن واجبًا قبل الحوالة فلا يصير بالحوالة واجبًا (2) .
القول الثاني: يرى أنه لا يشترط في الدين المحال به أن يكون لازمًا أو آيلًا إلى اللزوم: وهو قول أكثر الحنابلة، فقد نصوا على صحة الحوالة بجميع الديون، سواء كانت لازمة أو آيلة للزوم، أو غير لازمة.
ومما فرعه الحنابلة على ذلك صحة حوالة المشتري البائع بثمن المبيع في مدة الخيار، واستدلوا بأن الحوالة بمنزلة الوفاء، والمدين له أن يوفّي الدين الذي عليه قبل أن يلزم عليه (3) .
القول الراجح:
والراجح هنا هو القول باشتراط لزوم الدين المحال به أو الأيلولة إلى اللزوم، لأمرين:
(1) مغني المحتاج: الشربيني 4/194.
(2) الحاوي: الماوردي 8/93.
(3) الإنصاف: المرداوي 5/223، 225، المغني: ابن قدامة 7/58، كشاف القناع: البهوتي 3/173، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4/112.