الصفحة 136 من 471

فلا تصح الحوالة عندهم بما لا يجوز بيعه واستبداله بغيره ؛ كدين السلم، أو الساعي على الزكاة أو المستحق لها (1) .

ويتفرع عن هذا الشرط الحديث عن ديون ثار خلاف بين الفقهاء في صحة الحوالة بها أو عليها، منها:

1 ـ الدين المُسْلَم فيه (المبيع الآجل في السلم) :

وصورة الحوالة به: كما لو أحال البائع (المُسْلَم إليه) المشتري (المسلِم) سلمًا على من له عليه قرض، أو أتلف مال البائع.

وأما الإحالة على المُسلَم فيه: كما إذا أحال المشترى شخصًا آخر على البائع (المسلم إليه) ليأخذ مقدار السلم، فقد اختلف الفقهاء في صحة الحوالة به أو عليه على قولين:

القول الأول: يرى صحة الحوالة بالمسلم فيه: وهو قول الحنفية وبعض الحنابلة (2) ، واستدلوا بدليلين:

قياس الحوالة على الكفالة بجامع أن كلًا منهما عقد التزام بما على المدين، فكما أن الكفالة تصح بالمسلم فيه فكذا الحوالة (3) .

(1) 12 مغني المحتاج: الشربيني 2/194.

(2) البدائع: الكاساني 5/214، الإنصاف: المرداوي 5/223.

(3) البدائع: الكاساني 5/214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت