الصفحة 137 من 471

إن المسلم فيه منزل منزلة الموجود لصحة الإبراء منه (1) .

القول الثاني: يرى عدم صحة الحوالة بالمسلم فيه أو عليه: وهو قول الشافعية وأكثر الحنابلة.

واستدلوا بأن الحوالة لا تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه (2) ، والمسلم فيه لا يجوز أخذ العوض عنه لقوله صلى الله عليه وسلم"من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره" (3) .

القول الراجح:

والراجح عندي هو صحة الحوالة بالدين المسلم فيه ؛ لأن الحوالة بمنزلة الوفاء.

2 ـ رأس مال السلم (الثمن المعجل) :

(1) الإنصاف: المرداوي 5/223، الفروع، أبو عبد الله بن مفلح 4/256.

(2) المغني: ابن قدامة 7/57.

(3) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب السّلف لا يحول، ح3468، 3/276، واللفظ له، سنن ابن ماجة، كتاب التجارات، (60) باب من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره، 2/766، ح2283، وفيه راوٍ ضعيف، وهو عطية العوفي، ضعفه أحمد، التعليق المغني على الدارقطني: محمد شمس الحق العظيم آبادي 3/45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت