الصفحة 141 من 471

ولكن في الحوالة عليه نص على عدم امتناع هذه الصورة متى كان أحد الدينين حالاّ، كما حُكي عن مالك نفسه، وعليه سائر أصحابه عدا ابن القاسم (1) ، فلم يصححها إلا بشرط حلول الدينين، تنزيلًا للحوالة منزلة القبض (2) .

القول الراجح:

يبدو لي عدم اشتراط هذا الشرط مطلقًا ؛ لأمرين:

الأول: إن من قال بهذا الشرط بنى رأيه على أن الحوالة من قبيل بيع الدين بالدين، وقد سبق ترجيح القول بأنها عقد مستقل (3) .

(1) 13 ابن القاسم: هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي المصري، شيخ حافظ، حجة، فقيه، صحب مالكًا، وتفقه به ونظرائه، لم يروِ أحد الموطأ عن مالك أثبت منه، وروى عن مالك المدونة، وهي من أجل كتب المالكية، توفي بالقاهرة سنة 191هـ. وفيات الأعيان: ابن خلّكان 3/129، الأعلام: الزركلي 3/323، معجم المؤلفين: كحالة 2/106.

(2) حاشية الخرشي 6/19، المقدمات والممهدات: ابن رشد 2/405، البهجة شرح التحفة: التسولي 2/57، التاج والإكليل لمختصر خليل بهامش مواهب الجليل: المواق 5/93، 94.

(3) انظر ص 13 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت