الصفحة 147 من 471

القول الأول: يرى عدم صحة الحوالة به وعليه: وهو قول بعض الشافعية والحنابلة (1) ، واستدلوا بدليلين:

إن المثل فيه لا ينحصر، ولهذا لا يضمن بمثله بالإتلاف.

إنه مال قيمي: والحوالة بالقيمي حوالة بغير معلوم ؛ لأن تمام معلوميته متوقفة على تقويمه، والجهالة في الحوالة ممتنعة.

القول الثاني: يرى أن الحوالة تصح به وعليه: وهو قول أكثر الشافعية والحنابلة (2) ، استنادًا إلى أنه مال ثابت في الذمة، يجوز بيعه قبل قبضه، فجازت الحوالة به كالمثلي.

القول الراجح:

يبدو لي أن الراجح هو صحة الحوالة بكل ما ينضبط بالصفات، سواء كان مثليًا أو قيميًا ؛ لأمرين:

إن ما له صفات تضبطه يتنزّل منزلة المثلي.

(1) مغني المحتاج: الشربيني 2/195، تكملة المجموع: المطيعي 13/428، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4/112.

(2) مغني المحتاج: الشربيني 2/194، نهاية المحتاج: الرملي 4/424، شرح الزركشي 4/112، كشاف القناع: البهوتي 3/374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت