واستدل القائلون بعدم اشتراط حلول المال المحال به، بأن الحوالة نقل للدين، فلا بد أن ينتقل بالصفة التي كان ثابتًا فيها، سواء كان مؤجلًا أم معجلًا (1) .
القول الراجح:
وأرجح في هذه المسألة عدم اشتراط هذا الشرط ؛ لأمرين:
إن اشتراطه مبني على أن الحوالة رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين، وسبق القول بأن الحوالة عقد مستقل (2) .
إنه أيسر للناس في تعاملهم التجاري، وأسهل على المدينين في أداء الدين.
الشرط السابع: تساوي المالين (المحال به، والمحال عليه) في الجنس، والقدر، والصفة:
اشترط جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة تساوى المالين في الجنس والقدر والصفة (3) ، وذلك لسببين:
(1) الحاوي: الماوردي 8/92، المغني: ابن قدامة 7/56،57.
(2) انظر ص 13 من هذه الرسالة.
(3) الذخيرة: القرافي 9/244، المهذب: الشيرازي 1/338، كشاف القناع: البهوتي 3/373.