وجه الدلالة: يدل الحديث على أن الحوالة لا تشرع إلا إذا كان الدين قد حلّ ؛ لأن المطل والظلم لا يتصوران إلا فيما حلّ (1) .
إن الدين المحال به إذا لم يكن حالًا كان ذلك تعمير ذمة بذمة، وهو ممنوع بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ (2) .
إنه يترتب عليه ربا النساء إذا اجتمعت في الدينين علة ربوية (3) .
إن الحوالة رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين، ولا تجوز إلا فيما رخص فيه، وهي أن تكون بدين حالّ (4) .
واستدل الحنفية على اشتراط حلول المال المحال به في الحوالة بمال القاصر: بأن تأجيل الحوالة يترتب عليه إبراء مؤقت، فيقاس ذلك على الإبراء المؤبد، والمعروف أن تصرف ولي القاصر أو وصيه منوط بمصلحته وليس من المصلحة تأجيل الدين (5) .
ثانيًا: أدلة القول الثاني:
(1) الذخيرة: القرافي 9/241، منح الجليل: عليش 6/187.
(2) منح الجليل:عليش 6/187، مواهب الجليل: الحطاب 5/92، 93، سبق تخريج الحديث ص 12 من هذه الرسالة.
(3) 16 المراجع السابقة، والمقدمات والممهدات: ابن رشد 2/414.
(4) 16 منح الجليل: عليش 6/187.
(5) البحر الرائق: ابن نجيم 6/70.