فهرس الكتاب
القول الأول: يرى أن الحوالة لا تصح بدين لم يحلّ أجله ؛ إلا إذا كان الدين المحال عليه قد حلّ، وهو قول المالكية (1) .
ويشترط الحنفية حلول المال المحال به في الحوالة بمال القاصر إذا كان دينًا وجب للصغير بإرث، أو إتلاف مال، أمّا إذا وجب المال للصغير بعقد الولي أو الوصي، فيجوز التأجيل عند أبي حنيفة ومحمد، بخلاف أبي يوسف (2) .
القول الثاني: يرى عدم اشتراط حلول المال المحال به، وهو قول الشافعية والحنابلة، إلا أنهم يشترطون تماثل الحقين في الحلول والتأجيل (3) .
الأدلة:
أولًا: أدلة القول الأول:
استدل المالكية على اشتراط حلول الدين المحال عليه إذا لم يكن المال المحال به حالًا بما يلي:
قوله صلى الله عليه وسلم"مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع" (4)
(1) البهجة شرح التحفة: التسولي 2/55، مواهب الجليل: الحطاب 5/92، 93، حاشية الخرشي 6/18.
(2) البحر الرائق: ابن نجيم 6/70، الفتاوى الهندية 3/298.
(3) المهذب: الشيرازي 1/338، الحاوي: الماوردي 8/92، كشاف القناع: البهوتي 3/373.
(4) سبق تخريجه ص 14 من هذه الرسالة.