الصفحة 186 من 471

إن السلعة حق للمشتري، فإذا وجدها ناقصة كان له الرجوع بالثمن، وليس كذلك ذمة المحال عليه، إذ إنها محل لحقه، فالفلس ليس بعيب، وإنما تتأخر به المطالبة فقط، وقد يتوصل المحال عليه إلى قضاء الدين في الوقت المطلوب؛ بأن يصبح موسرًا أو يستدين، وبذلك يفارق الفلس في الحوالة العيب في المبيع (1) .

وهو موجه للمالكية من قبل ابن عرفه: إن شرط يسار المحال عليه مناقض لعقد الحوالة الذي يوجب البراءة المطلقة للمحيل، والقول بصحته يناقض أصل المذهب في إفساد الشروط المناقضة للعقد (2) .

والجواب عليه:

إن الحوالة مع اشتراط يسار المحال عليه تعتبر حوالة إذن، وهي توكيل (3) ، (وحوالة الإذن عند المالكية لا تبرأ بها ذمة المحيل حتى يقبض المحال حقه من المحال عليه) (4) .

ج ـ مناقشة أدلة القول الثالث (مذهب زفر) :

وقد تولى الحنفية مناقشة دليل زفر بما يلي:

(1) تكملة المجموع: المطيعي 13/426.

(2) 5 مواهب الجليل: الحطاب 5/95.

(3) 5 البهجة شرح التحفة: التسولي 2/58.

(4) منح الجليل: عليش 6/188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت