فهرس الكتاب
بالنظر إلى ما سبق يبدو لي التالي:
سقوط الضمانات التي لمصلحة المحال: كالحبس والرهن والكفالة بمجرد صدور الحوالة مستوفية لأركانها وشروطها بالدين الموثق عنه ؛ ترتيبًا على ما سبق ترجيحه من أن الحوالة تحدث براءة ذمة المحيل، لا سيما أن هذه الضمانات كانت مراعاة لشخصية الدائن عند الراهن والكفيل.
يجوز للمحال أن يأخذ ضمانات جديدة بموافقة المحال عليه: قال في البحر:"جاز للمحال أن يبرئ الحويل أو يسترهن" (1) ، وقال الماوردي في الحاوي الكبير:"إذا كان على رجل ألف، فأحال بها على رجل، انتقلت الألف بالحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وجاز أن يأخذ رهنًا من المحال عليه ؛ لأنها دين مستقر عليه" (2)
الفرع الثاني: الدفوع
هي الأسباب والحجج التي تكون لمصلحة المدين، ويتمسك بها في مواجهة دعاوى دائنه، مثل الأجل، وأسباب سقوط الدين المحال به، وسبق الوفاء، وغير ذلك من الدفوع التي يتمسك بها المحال عليه لسقوط دعوى بقاء ذمته مشغولة، فهل تنتقل هذه الدفوع مع الدين أم لا؟ تحقيق الكلام عن ذلك كالتالي:
(1) البحر الرائق: ابن نجيم 6/267.
(2) الحاوي: الماوردي 7/383.