الصفحة 192 من 471

وقد نص الشافعية على أنه إذا شرط في عقد الحوالة بقاء الرهن، فإنها تبطل ؛ لأنه شرط فاسد، ووثيقة بغير دين (1) .

وعند الحنفية على الرأي القائل بأن الحوالة تنقل الدين والمطالبة معًا، تسقط الضمانات التي لمصلحة المحال ؛ فلو أحال الراهن المرتهن بالدين سقط حق المرتهن في حبس الرهن، وللراهن أن يسترده، ولو أحال المشتري البائعَ على رجل سقط حق البائع في حبس المبيع (2) .

أما على رأي محمد بن الحسن ـ حيث إن الحوالة تنقل المطالبة فقط (3) ـ ورأي زفر ـ حيث إن الحوالة لا تنقل الدين ولا المطالبة، بل تضم ذمة المحال عليه إلى ذمة المحيل ؛ كالكفالة، فإن الضمانات على كلا الرأيين لا تسقط، بل تنتقل مع الدين، وتكون وثيقة في محله الجديد، ولا تسقط إلا بسقوطه ؛ لأن الدين لم ينتقل (4) .

القول الراجح:

(1) 6 قليوبي وعميرة على المنهاج 2/321.

(2) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/242، مجمع الأنهر: داماد أفندي 2/147.

(3) وسيأتي ص223 أن رأي محمد بن الحسن هو المعمول به في العرف التجاري، فلا مانع من الاستئناس به هناك.

(4) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت