فهرس الكتاب
وفي حالة غيبة الأصيل يمكنه التمسك بها من غير نيابة، فلو غاب المحيل، وزعم المحال عليه أن مال المحال على المحيل كان ثمن خمر، لا تصح دعواه، حتى وإن برهن على ذلك كما في الكفالة، ولو أحال امرأته بصداقها على رجل، وقبل الحوالة، ثم غاب الزوج، فأقام المحال عليه بيّنة أن نكاحها كان فاسدًا، وبين لذلك وجهًا صحيحًا، لا تقبل بينته، ولو ادّعى أنها أبرأت زوجها عن صداقها، أو أن الزوج أعطاها المهر، أو باع بصداقها منه شيئًا، وأقبضها، قُبلت البينة، وإن كان المبيع غير مقبوض، لا تقبل بينته، والفرق أن مدعي فساد النكاح متناقض، لكونه يدعي أمرًا مستنكرًا، فلا تسمع دعواه، بخلاف دعوى الإبراء أو البيع ؛ لأنه غير مستنكر (1) .
(1) البحر الرائق: ابن نجيم 6/271، الفتاوى الهندية 3/304، الفتاوى الخانية: قاضيخان 3/71.