الصفحة 202 من 471

أن يكون المحال عليه قد أدّى المال للمحال، إما حقيقة أو حكمًا ؛ كأن يهب المحال دين الحوالة للمحال عليه، أو يتصدق به عليه، وكذلك إذا ورث المحال عليه الدينَ من المحال ؛ ذلك لأن الإرث سبب من أسباب الملك، وعلى هذا الشرط فإن سبب الرجوع هو تمَلُّك المحال عليه للدين، فإن لم يؤدِّ المحال عليه المال لم يملك الدين (1) .

ألاَّ يكون المحال عليه مدينًا للمحيل بمثل دينه، فإن كان مدينًا يلتقي الدينان قصاصًا، فيمتنع الرجوع ؛ لأنه لو رجع المحال عليه على المحيل بالمال المحال به، لكان للمحيل الرجوع على المحال عليه أيضًا، فلا تتحقق فائدة، ويكون الرجوع حينئذٍ عبثًا (2)

(1) البدائع: الكاساني 6/19، البحر الرائق: ابن نجيم 6/275، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/174.

(2) البدائع: الكاساني 6/19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت