الصفحة 211 من 471

المحال عليه، وبذلك يبرأ المحال عليه من الدين والمطالبة، وتنتهي الحوالة.

واستدلوا على الفسخ بالإقالة، بأن الحوالة فيها معنى معاوضة مال بمال، فكانت محتملة للفسخ (1) .

أما عند الشافعية ففي قبول الحوالة للفسخ والإقالة وجهان:

الأول: عدم صحة الإقالة فيها ؛ لأنها من العقود اللازمة، حيث قال المتولي (2) بأنها لو فُسِخت ـ أي الحوالة ـ لا تنفسخ، وبه جزم الرافعي وبعض الشافعية.

(1) 1 البدائع: الكاساني 6/18.

(2) 1 هو: عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري، أبو سعيد، المعروف بِـ (المتولي) ، من فقهاء الشافعية، كان عالمًا محققًا، وحبرًا مدققًا، وهوعالم بالأصول والخلاف، تفقه بمرو، وتولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد، وأقام بها حتى توفيَ سنة 478 هـ، من تصانيفه تتمة الإبانة للقرافي، ولم يكمله الأعلام: الزركلي 3/323، معجم المؤلفين: كحالة 5/166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت