الصفحة 225 من 471

قياس الحوالة بدين طرأ عليه سبب طارئ، على التصرف في أحد عوضي المبيع إذا طرأ عليه ما يفسخه ؛ كما لو اشترى زيد بثوبه شيئًا من عمرو، وقد باع زيد هذا الشيء، ثم ردّ عليه عمرو الثوبَ بعيب، بجامع أن كلًا منهما صفقة سبقتها صفقة أخرى، فلا يؤثر في الثانية طروء انفساخ الأولى (1) .

القول الراجح:

يبدو لي أن الراجح هو القول ببطلان الحوالة بفوات الدين المحال به عرضًا ؛ لأنه هو أساس الحوالة، وقد سقط بالسبب الطارئ، فليس من المعقول أن يُقضى لصاحب الحق باستيفاء حقه بعد سقوطه ؛ لأن ذلك من العبث، إذا لو قُضي له باستيفاء حقه من طريق الحوالة، لوجب عليه ردّه إلى المحيل المشتري.

2 ـ فوات المال المحال عليه عرضًا:

إذا كان المال المحال عليه ثابتًا وقت إنشاء الحوالة، ثم طرأ عليه سبب جعل تنفيذ الحوالة عليه غير ممكن، فهل تبطل الحوالة به أم لا؟

تحقيق حكم المسألة يكون كالتالي:

أولًا: عند الحنفية:

(1) نهاية المحتاج: الرملي 4/429، المهذب: الشيرازي 1/338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت