فهرس الكتاب
يفرِّق الحنفية في ذلك بين الحوالة المطلقة والحوالة المقيدة ؛ ففي الحوالة المطلقة إذا كان للمحيل مال عند المحال عليه، ولم تقيد به الحوالة، لم تبطل بفواته ؛ لأن حق المحال لم يتعلق به ؛ إنما تعلق بذمة المحال عليه (1) .
أما في الحوالة المقيدة فهي على ثلاث حالات:
الحالة الأولى: إذا كانت مقيدة بعين هي مضمونة كالمغصوب، ثم هلكت بالسبب الطارئ فلا تبطل؛ لأن هلاك المغصوب يعقبه بدل، وهو الضمان بالمثل إن كان مثليًا، أو بالقيمة إن كان قيميًا، والبدل (الضمان) يقوم مقام الأصل حكمًا (2) .
(1) حاشية رد المحتار: ابن عابدين: 8/15، البدائع: الكاساني 6/17.
(2) البحر الرائق: ابن نجيم 6/275، البدائع: الكاساني 6/17.