الصفحة 228 من 471

صورة فوات المال المحال عليه عرضًا عندهم، كما لو أحال البائع رجلًا على المشتري، ثم هلك المبيع قبل التسليم، أو رُدّ بعيب، فقد اختلفوا في حكم الحوالة عندئذٍ على قولين:

القول الأول: يرى أن الحوالة لا تبطل بفوات المال المحال عليه بالسبب الطارئ: وهو قول الشافعية والحنابلة إذا كان بعد القبض، وعلى الصحيح عندهم إذا كان قبل القبض، وهو قول ابن القاسم من المالكية (1) .

واستدلوا بدليلين:

إن عقد البيع لم يرتفع بالفوات بهذا السبب من أصله، فلا يسقط الثمن، وبالتالي فلا تبطل الحوالة لانتقاء المبطل (2) .

قد تعلق حق الغير ـ وهو المحال الأجنبي عن عقد البيع ـ بالدين، فلا يبطل هذا الحق بفسخ البيع، كما لو تصرف البائع في الثمن، ثم ردّ المشتري المبيع بعيب ؛ فإن تصرفه هذا لا يبطل (3) .

(1) مغني المحتاج: الشربيني 2/196، الإنصاف: المرداوي 5/230، حاشية الخرشي 6/20.

(2) 5 كشاف القناع: البهوتي 3/376.

(3) 5 مغني المحتاج: الشربيني 2/196، المغني: ابن قدامة 7/65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت