الصفحة 244 من 471

إنهم عرفوها بأنها كتاب أو صك أو بطائق، مع أن الفقهاء لم يصرحوا بوجوب الكتابة فيها (1)

إن كل تعريف منها ينظر إلى بعض صور السفتجة ـ الآتية الذكر ـ دون بعض، والأصل في التعريف أن يكون مستوعبًا لجميع الصور.

ثالثًا: التعريف المختار:

ويمكن اختيار تعريف جامع مانع للسفتجة، وهو ما ذكره الدكتور رفيق يونس المصري في كتابه (الجامع في أصول الربا) من أن السفتجة هي:

"وفاء الدين في بلد آخر غير بلد الدين، سواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة" (2) بإضافة كلمة (عقد) ، فيكون التعريف المختار أنها"عقد يقتضي وفاء الدين في بلد آخر غير بلد الدين، سواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة"

شرح التعريف:

(عقد يقتضي) إنما عبرت بكلمة عقد ؛ لأن السفتجة لا تكون إلا عن اتفاق بين الدائن والمدين، سواء كان هذا الاتفاق عند إنشاء الدين، أو كان لاحقًا له.

(1) لم يقل أحد من الفقهاء بوجوب الكتابة فيها، بل منهم من يعبر بقوله:"كأن يكتب له بها سفتجة"، والبعض الآخر يعبر عنها بقوله: كأن يشترط عليه أن يوفيه في مكان آخر.

(2) 1 الجامع في أصول الربا: رفيق المصري ص277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت