الصفحة 245 من 471

(وفاء الدين) وهو ما وقع الاتفاق عليه، سواء كان الوفاء من المدين نفسه، أو مِمَّن يقوم مقامه في المكان الجديد، والتعبير بكلمة (دين) تشمل القرض وغيره ؛ كثمن مبيع، أو بدل إتلاف، وهو قيد في التعريف، تخرج به العين التي هي أمانة ؛ لأن الراغب في السفتجة إنما يدفع المال على سبيل الضمان ؛ ليستفيد به أمن خطر الطريق، ولا يدفعه على سبيل الأمانة.

(في غير بلد الدين) هو قيد في التعريف جيء به لبيان أنه لابد في السفتجة أن يختلف بلد إنشائها عن بلد الوفاء بها، حتى يتحقق المقصود منها، وهو ضمان خطر الطريق على أكمل وجه ؛ لأنه إذا كان الوفاء في نفس بلد الإنشاء، لا يتحقق الغرض المقصود منها إلا إذا كان المكانان متباعدين، وكانت بينهما مخاطر، كما هو الحال في الدول الكبيرة اليوم.

(سواء كانت مكتوبة أو غير مكتوبة) ، وإنما جيء بهذا القيد لبيان أن كتابة السفتجة ليس بواجب، وإن كان المعتاد فيها أنها كتاب، أو صك يكتبه المدين للدائن، أو المقترض للمقرض.

رابعًا: فوائد التعامل بالسفتجة:

للسفتجة عدة فوائد، أذكر منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت