الصفحة 248 من 471

وهذه الصورة مذكورة في كتاب الحاوي للماوردي، ونصّه:"أما الدين الثابت إذا سأل صاحبه ـ أي الدائن ـ مَن هو عليه ـ أي المدين ـ أن يكتب له به سفتجة إلي بلد آخر لم يلزمه إلا أن يشاء، فلو اتفقا على كتب سفتجة جاز" (1) .

وهذه الصورة في الدين عامة.

الثانية: أن يقرض شخص آخرَ ليوفيَّه المقترض إلى ثالث في بلد آخر.

وهذه الصورة منتشرة في كتب الحنفية، جاء في شرح فتح القدير:"أن يدفع في بلده إلى مسافر قرضًا، ليدفعه إلى صديقه أو وكيله مثلًا في بلدة أخرى، ليستفيد به أمن خطر الطريق" (2) .

ففي هذه الصورة يكون المقترض عازمًا على السفر بنفسه إلى بلد الأداء، حتى يوفّيَ لشخص ثالث موجود هناك، وأشخاص هذه الصورة هم: المقرض المقيم في بلد القرض، والمقترض العازم على السفر، والشخص الثالث نائب المقرض في البلد الآخر.

الثالثة: أن يقرض في بلد ليقوم المقترض بتكليف نائبه بدفع بدل ما استقرضه للمقرض نفسه في بلد آخر.

(1) الحاوي: الماوردي 8/150.

(2) شرح فتح القدير: الكمال بن الهمام 7/250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت