فهرس الكتاب
6، وإسحاق (1) رضي الله عنهم أجمعين (2) .
واستدلوا بالتالي:"إن في ذلك مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما، والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها، بل بمشروعيتها، ولأن هذا ليس بمنصوص على تحريمه، ولا في معنى المنصوص، فوجب إبقاؤه على الإباحة" (3) .
"ولأن المقرض انتفع بأمن خطر الطريق في نقل أمواله إلى ذلك البلد، وقد انتفع المقترض أيضًا في الوفاء بذلك البلد، وأمن خطر الطريق، فكلاهما قد انتفع بهذا القرض، والشارع لا ينهى عمّا ينفعهم، ويصلحهم، وإنما ينهى عما يضرهم" (4) .
(1) 6 إسحاق هو: أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي بن راهويه، المروزي، عالم خرسان، أحد كبار الحفّاظ، طاف البلاد لجمع الحديث، قرين أحمد بن حنبل، وقيل في سبب تلقبه بِ (ابن راهويه) أن أباه وُلد في طريق مكة، فقال أهل مرو: راهويه أي ولد الطريق، من تصانيفه: المسند، توفي سنة 238هـ. انظر تحرير تقريب التهذيب: بشار معروف وغيره 1/913، الأعلام: الزركلي 1/292.
(2) المغني: ابن قدامة 4/390.
(3) المغني: ابن قدامة 4/391.
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية 29/531، بتصرف.